مندوبا عن رئيس الوزراء رعى وزير العمل نضال البطاينه اليوم الإثنين في جامعة عجلون الوطنية انطلاق المؤتمر العلمي الدولي المحكم الرابع الذي نظمته كلية إدارة الأعمال في الجامعة بعنوان ( المشروعات الصغيرة – التنمية – التمكين- التحديات ) وذلك بحضور محافظ عجلون محمد عطاالله غاصب و رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور محمد نور الصمادي و رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمود الروسان و نواب المحافظة ورئيس مجلس العمل الأردني في دولة الإمارات العربية المتحده محمد صايل المعايطه ومدراء الدوائر الرسمية والأمنية و فعاليات رسمية و شعبية مختلفة.

و ألقى وزير العمل نضال البطاينه خلال المؤتمر كلمه أكد فيها أن للمشروعات الصغيرة دور واضح في التنمية وتحريك العجلة الإقتصادية لما تقدمه من إضافة للناتج المحلي وخلق فرص عمل، لافتا الى أنها تعتبر من ضمن القطاعات الإقتصادية التي تحتل المراكز الأولى في جميع دول العالم, حيث تتناسب المشروعات الصغيرة مع الأشخاص محدودي الدخل فهي مناسبة جدًا لهم، وتستحوذ الفكرة على عقول اكثر الشباب لأنها تعتبر سهلة التنفيذ والبدء، مؤكدا في الوقت نفسه أن المشاريع الصغيرة تتفرع إلى عدة فروع ومشاريع كثيرة وجميعها يبدأ برأس مال بسيط وعدد قليل من العمال، وتعمل هذه المشاريع على دفع اقتصاد الدول, والحد من البطالة وتوفير فرص العمل للشباب, وتفتح المجال للشباب للإبتكار والإبداع, وتوفير السلع والخدمات التي يحتاجها المجتمع.

و أضاف البطاينه أن أي دولة سواء كانت نامية أو متقدمة تحتاج إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشارك في نمو اقتصادها عن طريق مختلف القطاعات الخدمية والصناعية والتجارية وغيرها، مشيرا الى أن أهمية المشروعات أو الشركات الصغيرة والمتوسطة في أنها العصب الرئيسي لإقتصاد أية دولة وذلك لتميزها بالقدرة على توفير فرص العمل, وإمكانية إقامة المشروع برأس مال منخفض نسبيا لبدء النشاط فيها, وتوظيف العمالة قليلة ومحددة المهارة, وإعطاء الفرصة للشباب للتدريب أثناء العمل لرفع القدرات والمهارات, كما أنها تتميز بإنخفاض نسبة المخاطرة فيها بالمقارنة بالشركات الكبرى, إلى جانب مساهمتها في تحسين الإنتاجية وزيادة الدخل.

كما أشار البطاينه الى أن الحكومة أولت أهمية كبرى في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر, من خلال إنشاء صندوق التنمية والتشغيل كمؤسسة حكومية ذات استقلال مالي وإداري يُعنى بتنمية وتمويل هذه المشاريع, ليعمل على توعية وتشجيع وتمويل الفقراء وذوي الدخل المتدني والمتعطلين عن العمل من المؤهلين بحرفة أو مهنة لإقامة مشاريع خاصة بهم في المجالات الصناعية أو الحرفية أو الخدمية أو السياحية, وذلك لخلق فرص عمل لهم مستدامة تدر عليهم دخلاً مناسباً للاستفادة من طاقاتهم واستغلالها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من التهافت على الوظائف وخاصة الحكومية منها وبقائها معطلة في انتظار الحصول على الوظيفة المطلوبة أو الاتكال على مؤسسات العون .

كما ألقى رئيس مجلس محافظة عجلون الدكتور محمد نور الصمادي خلال المؤتمر الذي أدار فعاليات الجلسة الإفتتاحية فيه الدكتور قدري شكري كلمة ترحيبية أكد فيها أن الجامعة ستبقى حاضنة لكافة الأعمال و النشاطات الريادية مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على المشاريع الصغيرة و المتوسطة و خلق فرص عمل للشباب و الشابات مؤكدا في الوقت نفسه أن مجلس المحافظة سيبقى داعما لكافة البرامج التي تهدف إلى تشجيع الشباب على الانخراط بسوق العمل و انشاء مشاريع خاصة بهم .

من جانبه ألقى رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور علي الزعبي كلمة أكد فيها أن الجامعة استطاعت خلال فترة وجيزة أن تظهر على مستوى الجامعات الأردنية بانجازاتها على كافة الصعد مؤكدا أن هذا المؤتمر يأتي لتشجيع أبناء المجتمع المحلي على الإقبال على المشاريع الصغيرة و المتوسطة لافتا في الوقت نفسه إلى أن الجامعة عقدت ورش عمل لاكساب ابناء المجتمع المحلي الخبرة الكافية لإنشاء مشروعاتهم الخاصة بهم .

والقى كلمة المشاركين في المؤتمر الدكتور محمد المصري من دولة فلسطين أكد فيها أن انعقاد هذا المؤتمر بالاردن و في جامعة عجلون الوطنية يدل على أن الجامعة أصبح لها دور مميز في دعم البحث العلمي و العلماء مقدما شكره للجامعة على استضافتها لهذا العدد الكبير للباحثين من مختلف الدول العربية و الصديقة .

كما ألقى رئيس المؤتمر رئيس جامعة عجلون الوطنية الاستاذ الدكتور محمود الروسان كلمة أكد فيها أن عدد أوراق العمل التي وصلت للمؤتمر بلغت 165 ورقة علمية من اربع عشرة دولة عربية وصديقة و قد اجتاز التحكيم العلمي منها 82 ورقة .

و أضاف الروسان أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف عالمية و كونية متشابكة و غير مستقرة و يتسارع فيها التحول و التغيير و يواجه فيها العالم العربي بخاصة تحديات حسام و ذلك تتزاحم القوى الفكرية و الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و من هنا تصبح الحاجة ملحة في وطننا العربي الكبير و في مناطق أخرى من العالم إلى البحث عن سبل وطرائق تفكير تؤدي إلى تحقيق مجمل معطيات لا سيما في مجال الأمن الوظيفي و الغذائي وصولا إلى تأمين العيش الكريم للإنسان .

و اشتملت فعاليات اليوم الأول على ثلاث جلسات علمية بواقع ٢٠ ورقة عمل لباحثين من الاردن و دول عربية و صديقة مختلفة تنوعت بين الصيرفة الإسلامية و المحاسبية و المحور الاقتصادي و المالي و التنموي كما سيتناول اليوم الثاني و الثالث للمؤتمر على 6 جلسات بواقع ثلاث جلسات يوميا بمحاور اقتصادية مختلفة تشتمل على اكثر من ٥٠ ورقة عمل لمختصين و باحثين و خبراء من الاردن و من أربعة عشرة دولة عربية و صديقة .

و على هامش المؤتمر الذي إشتمل على عرض فيلم تصويري وثائقي عن الجامعة تم افتتاح معرض المنتجات الشعبية و الحرف اليدوية العجلونية بمشاركة أكثر من ٥٠ جمعية عاملة و أسرة بهذا المجال، حيث قام راعي المؤتمر والحضور بالتجول بأقسام المعرض المختلفة .

و في نهاية الجلسة الافتتاحية تم تكريم راعي المؤتمر وعدد من الجهات الداعمة والمساندة لأعمال المؤتمر